CLOSE

ABOUT ME

Our external advisory board, this year consisting of 24 experts from 20 leading global research organizations.

READ MORE

مرض السكري من النوع الثاني

مرض السكري من النوع الثاني: الأعراض، التشخيص، ولماذا ينقذ الفحص المبكر الأرواح

مرض السكري من النوع الثاني (T2DM) هو حالة طيلة الأمد (مزمنة) تؤثر على عملية الأيض، حيث يصبح الجسم مقاوماً للأنسولين أو يعجز عن إنتاج كميات كافية منه، مما يؤدي إلى بقاء مستويات السكر في الدم مرتفعة بشكل مستمر. ويُعد هذا المرض أحد أسرع المشكلات الصحية نمواً وانتشاراً على مستوى العالم، وفي معظم الحالات، يتطور بصمت لسنوات طويلة قبل أن يتم تشخيصه.

ما هو مرض السكري من النوع الثاني؟

على عكس السكري من النوع الأول، الذي ينتج عن مهاجمة المناعة الذاتية لخلايا الجسم، فإن السكري من النوع الثاني يتطور عادةً بشكل تدريجي ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة، والعوامل الوراثية، والسمنة، والتقدم في السن. وإذا تُرِك المرض دون إدارة ومتابعة، فإنه قد يتسبب مع مرور الوقت في إلحاق الضرر بالكليتين، والعينين، والأعصاب، وجهاز القلب والأوعية الدموية. أما الأخبار المبشرة فهي أن الاكتشاف المبكر من خلال الفحوصات الدورية يمكن أن يمنع أو يؤخر حدوث معظم هذه المضاعفات.

الأعراض الشائعة لمرض السكري من النوع الثاني

لا تظهر على الكثير من المصابين بالسكري من النوع الثاني أي أعراض ملحوظة في المراحل المبكرة، وهذا هو السبب الرئيسي في أن إجراء الفحوصات الدورية يكتسب أهمية أكبر من مجرد انتظار ظهور علامات تحذيرية. وعندما تظهر الأعراض، فإنها تشمل عادةً ما يلي:

* الشعور المستمر بالتعب والإرهاق
* زيادة الشعور بالعطش (العطاش)
* كثرة التبول
* فقدان الوزن غير المبرر
* تشوش أو ضبابية الرؤية
* بطء التئام الجروح أو القروح
* الإصابة المتكررة بالعدوى

وفي الحالات الأكثر تقدماً أو التي استمرت لفترات طويلة دون علاج، يمكن أن تظهر علامات إضافية، بما في ذلك التنميل أو الوخز في اليدين والقدمين (وهي علامة على تضرر الأعصاب)، وتراجع وظائف الكلى، وفقدان البصر، والضعف الجنسي. وتعني هذه الأعراض عموماً أن المرض قد بدأ بالفعل في التأثير على الأوعية الدموية والأعصاب؛ وهو سبب آخر يوضح لماذا يُعد اكتشاف السكري مبكراً أفضل دائماً من اكتشافه في مراحل متأخرة.

كيف يتم تشخيص السكري من النوع الثاني؟

يعتمد التشخيص على مجموعة محددة من فحوصات الدم المعتمدة الطبية، وغالباً ما تُستخدم معاً لتأكيد النتائج:

* **فحص سكر الدم الصائم (FPG):** يقيس مستوى السكر في الدم بعد فترة من الصيام، ويُستخدم للفحص المبكر والتشخيص معاً.
* **فحص السكر التراكمي (HbA1c):** يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الاثنين إلى الثلاثة الماضية، ويُستخدم للتشخيص والمتابعة طويلة الأمد.
* **اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT):** يقيس كيفية تعامل الجسم مع السكر بمرور الوقت، ويُستخدم عادةً عندما تكون نتائج فحص الصائم أو التراكمي قريبة من الحدود الحدية الفاصلة.
* **فحص سكر الدم العشوائي:** يُستخدم عندما يعاني المريض من أعراض واضحة، بغض النظر عن موعد آخر وجبة تناولها.

وعادةً ما يربط الأطباء هذه الفحوصات باختبارات إضافية للكشف عن المضاعفات المبكرة وعوامل الخطر المرتبطة بها:

* نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول ومعدل الترشيح الكبيبي التقديري (eGFR) للكشف عن مدى تأثر الكلى.
* تحليل الدهون الكامل، والكرياتينين، ووظائف الكبد لتقييم المخاطر على القلب والأوعية الدموية وعملية الأيض.
* تصوير قاع العين أو شبكية العين للكشف عن اعتلال الشبكية السكري.

لماذا يهمنا الفحص المبكر؟

نظراً لأن السكري من النوع الثاني يتطور غالباً دون أعراض واضحة، فإن الفحص الدوري هو الطريقة الأكثر موثوقية لاكتشافه مبكراً. وتوصي الإرشادات الطبية عموماً ببدء الفحص للبالغين من سن 35 إلى 45 عاماً، أو في سن مبكرة لأي شخص لديه عوامل خطر مثل السمنة، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.

ولا يقتصر الفحص المبكر على اكتشاف مرض السكري نفسه فحسب، بل يمكنه أيضاً تحديد مرحلة “مرحلة ما قبل السكري”، وهي مرحلة تكون فيها مستويات السكر في الدم مرتفعة ولكنها لم تصل بعد إلى حد تصنيفها كمرض سكري. وتُعد هذه المرحلة فرصة ذهبية؛ حيث يمكن للتغييرات في نمط الحياة المتخذة في هذه المرحلة أن تمنع أو تؤخر بشكل كبير تطور الحالة إلى مرض السكري من النوع الثاني الكامل.

أما بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيصهم بالفعل، فإن الفحص السنوي للمضاعفات—بما في ذلك فحوصات العين واختبارات وظائف الكلى—يساعد على تدارك المشكلات وعلاجها وهي لا تزال في بدايتها وقابلة للسيطرة، بدلاً من الانتظار حتى حدوث ضرر دائم.

من الذي ينبغي عليه إجراء الفحص؟

* البالغون الذين تبلغ أعمارهم 35 عاماً فما فوق، حتى لو لم تظهر عليهم أي أعراض.
* الشباب والبالغون في سن أصغر ممن يعانون من السمنة، أو ارتفاع ضغط الدم، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
* أي شخص يعاني من الأعراض المذكورة أعلاه.
* الأشخاص الذين تم تشخيصهم سابقاً بمرحلة ما قبل السكري.
* النساء الحوامل، حيث يتم فحصهم للكشف عن سكري الحمل في أوقات محددة أثناء فترة الحمل.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن الشفاء أو التعافي من السكري من النوع الثاني؟

يمكن تحسين حالة مرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني في مراحله المبكرة بشكل كبير، وفي بعض الأحيان يمكن الوصول بها إلى مرحلة “الخمول أو التراجع التام” (Remission)، من خلال إنقاص الوزن، وتغيير النظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، وخاصة عند اكتشاف المرض مبكراً.

ما هو المستوى الطبيعي للسكر التراكمي (HbA1c)؟

بشكل عام، النسبة الأقل من 5.7% تُعد طبيعية، والنسبة بين 5.7% و6.4% تشير إلى مرحلة ما قبل السكري، أما النسبة 6.5% أو أعلى في اختبارين منفصلين فتشير إلى الإصابة بالسكري. ويجب دائماً الرجوع إلى الطبيب لتأكيد النسب الدقيقة.

كم مرة يجب على الشخص المعرض للخطر إجراء الفحص؟

يعتمد هذا على عوامل الخطر الفردية والنتائج السابقة، ولكن إجراء الفحص كل سنة إلى ثلاث سنوات يُعد أمراً معتاداً للبالغين الذين يقعون ضمن فئة المخاطر المتوسطة.

احرص على صحتك وتولّ زمام المبادرة اليوم

يمكن السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، بل والوقاية منه في كثير من الأحيان، عندما يتم اكتشافه مبكراً. في مختبرات “سجايا” للتحاليل الطبية، يقدم مختبرنا التشخيصي التشكيلة الكاملة من الفحوصات المستخدمة في الكشف عن السكري ومراقبته، بما في ذلك فحص سكر الدم الصائم، وفحص السكر التراكمي (HbA1c)، وباقات المتابعة الشاملة لمرض السكري، مدعومة بنتائج سريعة ودقيقة.

إذا حان موعد فحصك الدوري أو كنت تعاني من أي من الأعراض المذكورة أعلاه، فبادر بحجز فحص السكري مع “سجايا” اليوم. يظل الاكتشاف المبكر هو الأداة الأكثر قوة وفعالية في مواجهة مرض السكري ومضاعفاته.